حيدر حب الله

523

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

المرتضى بسنة ستّ وثلاثين وأربعمائة ، فالصواب أنّ ما هنا كان سنة ثلاث وأربعين . قلت [ والقائل هنا هو التستري ] : كلام كلّ منهما خبط ، فانّ هذا عين كلام النجاشي وقد صدّقه العلّامة في الخلاصة وابن داود ، وعندهما النسخة الصحيحة من النجاشي ، ولا ريب أنّ فوت هذا كان في سنة 63 ؛ لتصديق الكامل له أيضاً ، لا في 33 ، ولا في 43 ، ولا ريب أنّ العلّامة في الخلاصة وهم في تاريخ النجاشي » ( قاموس الرجال 9 : 195 - 196 ) . والسيد الخوئي والعلامة التستري يريدان هنا أن يعيدا النظر في تاريخ وفاة النجاشي ، وأنّنا لا نملك دليلًا على أنّ تاريخ وفاته هو عام 450 ه - إلا كلام العلامة الحلّي ( 726 ه - ) في ( خلاصة الأقوال : 73 ) ، ومن حقّنا أن نشكّك فيه بعد وجود هذا النصّ في كتاب النجاشي نفسه ، وهو نصّ قَبِلَ به العلامة الحلي نفسه في كتبه ، ولم يذكر أحد فيما نعلم من المتقدّمين على العلامة الحلي لا من الشيعة ولا من السنة تاريخ وفاة النجاشي ، ممّا يعني أنّ اشتهار تاريخ وفاته عام 450 ه - يعود لكلام العلامة الحلي الذي لم يشرح لنا مستنده في ذلك ، في مقابل تأكيد ابن الأثير ( 630 ه - ) أنّ الجعفري توفي عام 463 ه - ( الكامل في التاريخ 10 : 68 - 69 ) ، تماماً كما جاء في نصّ النجاشي نفسه ، لا سيما وأنّ النجاشي عندما ترجم للطوسي ذكر له حتى كتاب التبيان والفهرست والرجال وسائر الكتب ممّا يعني أنّه كان حياً عندما ظهرت أواخر كتب الطوسي ، فلو كان النجاشي توفي عام 450 ه - لعنى ذلك أنّ الطوسي المتوفى عام 460 ه - كأنّه لم يكتب شيئاً خلال السنوات العشر الأخيرة من عمره ، وإن كان المعروف أنّه أَقَلَّ من الكتابة أواخر عمره . ولو غضضنا الطرف عن هذا كلّه ، لا يصحّ اعتبار مثل هذا النص شاهداً على تحريف أو تزوير كتاب بأكمله ككتاب النجاشي ، كيف ومثل هذا محتمل